عالم التدوين الألكتروني: كل ما تريد معرفته عن هجمات الحرمان من الخدمات
18 يناير 2015

كل ما تريد معرفته عن هجمات الحرمان من الخدمات



هجمات الحرمان من الخدمات أو هجوم حجب الخدمة (بالإنجليزية: Denial of Service Attacks) هي هجمات تتم عن طريق إغراق المواقع بسيل من البيانات غير اللازمة يتم إرسالها عن طريق أجهزة مصابة ببرامج(في هذه الحالة تسمى DDOS Attacks) تعمل نشر هذ الهجمات بحيث يتحكم فيها القراصنة والعابثين الإلكترونيين لمهاجمة الشبكة (الإنترنت)عن بعد بإرسال تلك البيانات إلى المواقع بشكل كثيف مما يسبب بطء الخدمات أو زحاماً مرورياً بهذه المواقع ويسبب صعوبة وصول المستخدمين لها نظراً لهذا الاكتظاظ, خصوصاً وأنه يبدو، وباعتراف الكثير من خبراء الأمن على الشبكة، وكأنه لا يوجد علاج في الوقت الحالي لهذا الأسلوب في الهجوم على مواقع الشبكة (الإنترنت)، وعلى هذا الأساس فإن هذا النوع من الهجمات يُدعى في بعض الأوساط "بإيدز الإنترنت".ويتم هذا الهجوم بدون كسر ملفات كلمات السر أو سرقة البيانات السرية، هجمات حجب الخدمة تتم ببساطه بان يقوم المهاجم بإطلاق أحد البرامج التي تزحم المرور للموقع الخاص بك وبالتالي تمنع أي مستخدم آخر من الوصول إليه.
أكدت العديد من التقارير تزايد عدد الهجمات من خلال الشبكة (الإنترنت) وازدياد شدتها وتأثيرها التدميري عاماً بعد الآخر وتأثيرها على مبيعات المواقع والخدمات عبر الشبكة. ويرجع ذلك إلى عدة أسباب من أخطرها ما يعرف بـ"هجمات الحرمان من الخدمات" أو "هجمات حجب الخدمة" (Denial of Service Attacks) مختصرة بعبارة DoS. وبشكل عام تتواجد مثل هذه الهجمات منذ أعوام إلا أن قوتها الآن أصبحت أكبر من أي فترة مضت، كما أنها وصلت إلى مرحلة من النضج بحيث تستهدف أهدافًا محددة ومقصودة لأغراض تجارية. هذا وتذكر شركة سمانتك المتخصصة في الأمن الإلكتروني أن متوسط عدد هجمات الحرمان من الخدمة وصل إلى 927 هجمة في النصف الأول من عام 2004 بزيادة قدرها 679% عنها في النصف الثاني من عام 2004.

ما هي هجمات الحرمان من الخدمات؟
هجمات الحرمان من الخدمات كأسلوب ليست حديثة، ولكن الشبكة جعلتها فتاكة. ومبدأ هذا الأسلوب بسيط ويتلخص في أن المهاجم يقوم بإغراق الأجهزة المزودة بسيل من الطلبات والأوامر التي تفوق قدرة الجهاز المزود على المعالجة. ومن الأمثلة الظريفة والبسيطة على هذا الأسلوب هو مواصلة الضغط على زر الإدخال ENTER على مطراف (Terminal) لم تقم بعد بتسجيل الدخول إلى الشبكة Log In ولكنها مرتبطة بنوع معين من الأجهزة الإيوانية أو محطات العمل. والسبب في أن هذا الأسلوب يمكن أن يُصنف ضمن أساليب هجمات الحرمان من الخدمات هو أن زر الإدخال يقوم في معظم الأحيان ببدء روتين للتعرف على الأداة ضمن نظام التشغيل، وهو روتين ذو أولوية تنفيذ عالية عادة. وبمواصلة الضغط على هذا الزر يتولد طلب مرتفع على عملية المعالجة اللازمة للتعرف على الأداة (لوحة المفاتيح في هذه الحال)، مما يؤدي إلى استهلاك 100% من طاقة المعالج وجعله غير قادر على تلقي طلبات معالجة إضافية. ويؤدي ذلك إلى إحداث شلل في نظام التشغيل والذي لا يمتلك عادة الذكاء ليميز بين طلبات الدخول الشرعية، وطلبات الدخول المؤذية. وفي هذه الحالة لا توجد ميكانيكية يمكن بها الاستجابة لهذا الهجوم.
من الأساليب الأخرى لهذا النوع من الهجوم هو استهداف الموارد الثابتة الأخرى في البنية التحتية، ومن الأمثلة على ذلك هجمات الإغراق SYN. فضمن جلسات الشبكة (الإنترنت)الاعتيادية تتم عملية أشبه بالمصافحة بين النظم، حيث يقوم أحد النظم بإصدار طلب للارتباط بنظام آخر باستخدام حزمة SYN (المزامنة). ويقوم النظام المضيف في هذه الحالة بإصدار حزمة SYN-ACK، والتي يستجيب فيها للطلب الوارد من عنوان IP معين، ويقوم بتسجيل هذا العنوان في جدول معين، وتحديد فترة معينة لقطع الاتصال إذا لم تحدث الاستجابة لهذه الحزمة، والتي يجب أن تكون على شكل حزمة ACK يصدرها النظام الأول. وفي هجمات الإغراق، يقوم المهاجم بإرسال أكبر كمية ممكنة من حزم SYN باستخدام عناوين IP مزيفة، ويقوم النظام المضيف بتسجيل ردود حزم SYN-ACK في الجدول، والتي تبقى هناك لأن المهاجم لا يقوم بإرسال حزم ACK المطلوبة، مما يؤدي إلى امتلاء الجدول بالطلبات وعدم قدرته على تلقي أية طلبات اتصال جديدة. ورغم الأذى الذي قد يلحقه هذا النوع من الهجمات فإن العلاج يكمن في خطوتين؛ الأولى هي زيادة حجم الجدول الذي يتلقى طلبات الاتصال، والثانية-وهي خطوة ملازمة للأولى-التقليل من الوقت المطلوب للاستجابة لطلبات الاتصال وذلك لحذف المدخلات غير المستخدمة بشكل أسرع.
هنالك نوع آخر من هجمات الحرمان من الخدمات، حيث يستخدم المهاجم برنامجا يقوم بتجربة الدخول إلى حسابات المستخدمين ضمن خدمة معينة من خلال تجربة كافة أسماء المستخدمين، واستعمال كلمات سر خاطئة، عمدا. وعند استخدام هذه البرمجيات فإن بعض المزودات، إذا لم يكن هنالك تأخير معين بين محاولات الدخول، تقوم بمنع المستخدمين الشرعيين من النفاذ إلى النظام. وهنالك أيضا أسلوب آخر من الهجمات يدعى "الحزم الدامعة Teardrop" حيث يرسل المهاجم حزما مشوهة بحيث يؤدي إلى انهيار عمليات معالجة عناوين IP على الجهاز المزود. وبالمثل، فهنالك أسلوب إغراق عملية المعالجة نفسها في نظام التشغيل من خلال إرسال أوامر معالجة أو إدخال طويلة (أكثر طولا مما يسمح به نظام التشغيل أو التطبيق) Buffer Overflow، لا تقوم عمليات معالجة المدخلات ضمن نظام التشغيل بصدّها (وهي الثغرة التي استغلها واضعو فيروس الشيفرة الحمراء Code Red في مخدمات مايكروسوفت ونظم تشغيلها) مما يؤدي إلى انهيار النظام.

1 التعليقات:

  1. مقالة جميلة تسلم ايدك ساطلب منك قريبا خدمة المقالات

    ردحذف